إنّ الجمعية العامة،
إذ تشير إلى أنها قرّرت إدراج بند في
جدول أعمالها بعنوان "الرياضة من
أجل التنمية والسلام" والسنة الدولية
للرياضة والتربية البدنية،
وإذ تأخذ بعين الاعتبار دور
الرياضة والتربية البدنية كوسيلة لتعزيز
التعليم والصحة والتنمية والسلام،
وإذ تسلّم بالدور الرئيسي
للأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها ومنظمة
الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة
(اليونسكو) والوكالات المتخصصة الأخرى
في تعزيز التنمية البشرية عن طريق الرياضة
والتربية البدنية من خلال برامجها القطرية،
وإذ تحيط علما بالبلاغ
الصادر عن المائدة المستديرة للوزراء المسؤولين
عن الرياضة والتربية البدنية المعقودة
في باريس في 9 و10 كانون الثاني/يناير
2003 الذي أعرب فيه الوزراء عن التزامهم
بضمان الاعتراف الكامل بدور التربية البدنية
والرياضة وتطويره،
وإذ تشير إلى اتفاقية
حقوق الطفل والوثيقة الختامية للدورة الاستثنائية
للجمعية العامة المعنية بالطفل المعنونة "عالم
صالح للأطفال" التي تؤكّد توجيه التعليم
إلى تنمية شخصية الطفل ومواهبه وقدراته
العقلية والبدنية إلى أقصى إمكاناتها،
وإذ تشير أيضا إلى
ميثاق اليونسكو وإطار عمل دكار المعتمد
في المنتدى العالمي للتعليم في نيسان/أبريل
2000 وكذلك إلى الوثائق الأخرى ذات الصلة
التي تؤكّد دور الرياضة والتربية البدنية.
وإذ تحيط علما بتقرير
فرقة العمل المشتركة بين الوكالات المعنية
بالرياضة من أجل التنمية والسلام،
وإذ تلاحظ أن الرياضة
والتربية البدنية تتعرّضان في الكثير من
البلدان إلى تهميش متزايد في نظم التعليم
رغم أنهما أداة هامة لا يقتصر نفعها على
الارتقاء بالصحة وتنمية الأبدان بل يشمل
كذلك اكتساب القيم اللازمة للترابط الاجتماعي
والحوار بين الثقافات،
وإذ تدرك مع القلق الأخطار
التي يواجهها الرياضيون رجالا ونساء، ولا
سيما الشباب منهم، ومن بينها عمالة الأطفال،
والعنف، وتعاطي المخدرات، والتخصص المبكر،
والإفراط في التمرين، وصور الاستغلال للأغراض
التجارية، وكذلك ضروب الخطر والحرمان الأقل
بروزا، مثل البتر المبكر للمتماسك العائلي
وضياع الروابط الرياضية والاجتماعية والثقافية.
وإذ تسلم بضرورة التوسع
في تنسيق الجهود على الساحة الدولية لتيسير
زيادة فعالية مكافحة تعاطي المخدرات، وإذ
تلاحظ في هذا الشأن اتفاقية مكافحة تعاطي
المخدرات التي وضعها المجلس الأوروبي،
وإعلان كوبنهاغن لمكافحة تعاطي المخدرات
في ميدان الرياضة الذي أعتمد إبان المؤتمر
العالمي المعني بتعاطي المخدرات في ميدان
الرياضة (3-5آذار/مارس 2003)، وجميع الصكوك
الدولية الأخرى ذات الصلة.
1- تدعو الحكومات والأمم
المتحدة وصناديقها وبرامجها ووكالاتها
المتخصصة عند الاقتضاء والمؤسسات المتصلة
بالرياضة إلى القيام بما يلي:
أ – تعزيز دور الرياضة
والتربية البدنية من أجل الجميع في إطار
تدعيم برامجها وسياساتها الإنمائية للنهوض
بالوعي الصحي وإذكاء روح الإنجاز وتنشيط
التواصل بين الثقافات ولترسيخ قيم الجماعة.
ب – إدراج الرياضة
والتربية البدنية كأداة عمل تساهم في بلوغ
الأهداف الإنمائية المتفق عليها دوليا،
بما فيها الأهداف الواردة في إعلان الألفية،
والأهداف الأوسع نطاقا للتنمية والسلام.
ج – العمل في إطار
جماعي حتى تتمكن الرياضة والتربية البدنية
من تهيئة الفرص للتضامن والتعاون من أجل
نشر ثقافة السلام وتعزيز المساواة الاجتماعية
والجنسانية ومن أجل الدعوة إلى الحوار
والتواؤم.
د – الاعتراف بالفوائد
التي تسهم بها الرياضة والتربية البدنية
في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتشجيع
إقامة وترميم البنية التحتية للرياضة،
هـ - المضي قدما في
تعزيز الرياضة والتربية البدنية بناء على
الاحتياجات المقيمة محليا من باب النهوض
بالصحة والتعليم والتنمية الاجتماعية والثقافية،
و – توثيق التعاون
والشراكة بين جميع الجهات المؤثرة (بما
في ذلك الأسرة والمدرسة والنوادي/الإتحادان
والمجتمعات المحلية والجمعيات الرياضية
الشبابية ودوائر صنع القرار والقطاعان
العام والخاص) من أجل ضمان التكامل فيما
بينها ولفتح باب الانتفاع من الرياضة والتربية
المدنية أمام الجميع كافة،
ز – ضمان تمكين المواهب
الشابة من تنمية قدراتها الرياضية الكامنة
بمنأى عن أي خطر يهدد أمنها وسلامتها البدنية
والمعنوية،
2- تشجيع الحكومات
والهيئات الرياضية الدولية والمنظمات المتصلة
بالرياضة على وضع وتنفيذ مبادرات شراكة
ومشاريع إنمائية تتّفق مع برامج التعليم
المستخدمة على كافة مستويات التعليم المدرسي
من أجل المساعدة على تحقيق الأهداف الإنمائية
للألفية،
3- تدعو الحكومات والهيئات
الرياضية الدولية إلى مساعدة البلدان النامية
وبخاصة أقل البلدان نموا والبلدان الجزرية
الصغيرة النامية، في عملها على بناء القدرات
في مجال الرياضة والتربية البدنية،
4- تشجع الأمم المتحدة
على تكوين شراكات إستراتيجية مع مجموعة
متنوعة من أصحاب المصلحة المنخرطين في
مجال الرياضة، ومن بينهم المنظمات الرياضية،
والجمعيات الرياضية، والقطاع الخاص، للمساعدة
في تنفيذ برامج الرياضة من أجل التنمية.
5- تشجعأيضا الحكومات
ومنظومة الأمم المتحدة على التماس طرق
جديدة مبتكرة لاستخدام الرياضة في الاتصالات
والتعبئة الاجتماعية، خاصة على الصعيدين
الوطني والإقليمي، مع الاستعانة بالمجتمع
المدني من خلال المشاركة النشيطة وضمان
الوصول إلى الجماهير المستهدفة.
6- تؤكّد على ضرورة
تعاون جميع الأطراف تعاونا وثيقا مع الهيئات
الرياضية الدولية في وضع "مدونة لقواعد
الممارسة السليمة".
7- تدعو الحكومات إلى
الإسراع بوضع اتفاقية دولية لمناهضة تعاطي
المخدرات في جميع الأنشطة الرياضية وتطلب
إلى اليونسكو أن يتولّى تنسيق العمل على
وضع هذه الاتفاقية بالتعاون مع المنظمات
الدولية والإقليمية ذات الصلة.
8- تقرّر إعلان عام
2005 سنة دولية للرياضة والتربية البدنية من
باب تعزيز التعليموالصحة
والتنمية والسلام، وتدعو الحكومات
إلى تنظيم أحداث تؤكّد من خلالها التزامها
في هذا المجال والتماس المساعدة من الشخصيات
الرياضية في هذا الشأن.
9- تطلب إلى الأمين
العام أن يقدم إليها تقرير في دورتها التاسعة
والخمسين عن تنفيذ هذا القرار وعن أعمال
التحضير للأحداث المقرر تنظيمها على الصعيدين
الوطني والدولي من أجل الاحتفال بسنة 2005
في إطار بند معنون "السنة الدولية
للرياضة والتربية البدنية".